شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٩٥
العلم (قلنا هذه شروط وجوده) فان وجود العلم في نفسه مشروط بهذه الامور (و الكلام في شروط تأثيره) و ايجابه للعالمية و الفرق بين شرط وجود العلة و بين شرط اقتضائها لمعلولها بعد وجودها مما لا سترة به*
المسألة (السادسة
لا توجب العلة الواحدة حكمين مختلفين و قد اختلف فيه) فجوز بعضهم هذا الايجاب و منعه آخرون و المختار هو التفصيل الّذي أشار إليه بقوله (و اعلم أنه ان جاز الانفكاك) بين الحكمين اما من جانب واحد أو من الجانبين (كالعالمية بالسواد و) العالمية (بالبياض) فانهما حكمان يجوز انفكاك كل منهما عن الآخر (امتنع) تعليلهما بعلة واحدة (و الا لزم عدم الانفكاك أو عدم الاطراد) و ذلك لانه اذا وجد تلك العلة فان وجب ثبوت كل من الحكمين كانا متلازمين و المقدر خلافه و ان لم يجب بل جاز انتفاء أحدهما مع ثبوت تلك العلة كانت تلك العلة غير مطردة (قيل هاهنا اشكالان الاول للّه علم واحد و عالميته متعددة) بحسب تعدد المعلومات (اذ كونه عالما بالسواد غير كونه عالما بالبياض) و لهذا لا يسد أحدهما مسد الآخر فهذه العالميات التى لا تتناهى معللة بعلة واحدة هي ذلك العلم الواحد الثابت له تعالى (قلنا التزمه القاضى) و قال عالميته تعالى متعددة مختلفة و هي مع ذلك معللة بعلة واحدة و رده الآمدي بأن القاضي لما اعترف بأن كون الرب عالما بسواد محل معين مخالف لكونه عالما ببياضه مع تعذر الاجتماع بينهما لزمه من تعليلهما بعلة واحدة اما اجتماعهما معا و اما عدم اطراد تلك العلة (و أثبت) أبو سهل (الصعلوكى) من الاشاعرة للّه تعالى (علوما غير متناهية) كل واحد منها علة لعالمية واحدة و رد بأنه مخالف لمذهب الشيخ و الأئمة و لما سيأتى من البرهان على امتناع تعدد علمه تعالى (و أما نحن فنمنع تعدد العالمية و انما التعدد في تعلق العلم) الواحد (أو) تعلق (العالمية) الواحدة بحسب تعدد المعلومات و لا محذور في تعدد التعلقات في حقه تعالى
(قوله مع تعذر الاجتماع بينهما) لتعذر الاجتماع بين متعلقيها (قوله لزم من تعليلهما الخ) لايجاب العلة لكل واحد منهما من غير توقف على أمر آخر (قوله أو تعلق الخ) على سبيل منع الخلو (قوله و لا محذور الخ) لكونها أمورا اعتبارية لا يجرى التطبيق فيها
(قوله و اثبت الصعلوكي) يرد عليه لزوم حدوث علمه تعالى أو عدم اطراد العلم فان قال بقدم العلم و العالمية و حدوث تعلقهما لزم استدراك القول بعدم تناهيهما بل بتعدد كل منهما