شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٩٤
العلة و ليس يلزم من وجود الشرط وجود المشروط (لا يقال) اذا كان المعلول مطردا منعكسا كالعلة كان بينهما ملازمة من الطرفين (فيما اذا تمايز العلة عن غيرها) و كيف يعرف أن العلم مثلا علة للعالمية دون العكس مع تلازمهما ثبوتا و انتفاء (لانا نقول) تمتاز العلة عن غيرها (بضرورة العقل) فانا نعلم علما ضروريا أن العلم يوجب كون محله عالما ايجابا يصدق معه وجد العلم فأوجب كون محله عالما و لا يصدق عكسه و هو أن يقال ثبت كون المحل عالما فأوجب له العلم و نعلم بالضرورة أيضا (أو بدليل آخر) يرشدنا الى تمييز العلة عما يشاركها في الاطراد و الانعكاس*
المسألة (الخامسة
ايجاب العلة) لمعلولها (لا يكون مشروطا بشرط اتفاقا) من القائلين بثبوت الحال و هذا حكم ضرورى (فانه لا يتصور علم بلا عالمية) يعنى أنا اذا علمنا قيام العلم بمحل علمنا كونه عالما بلا توقف على العلم بشيء آخر أصلا و هو المراد بقوله (سواء علمنا الشرط أو وجوده أم لا) فلو كان ايجاب العلم للعالمية مشروطا بشرط لم يمكن لنا الجزم بالعالمية الا بعد تصور ذلك الشرط و التصديق بوجوده (فان قيل اقتضاء العلم العالمية مشروط بقيام العلم بالمحل و) مشروط أيضا (بالحياة و انتفاء أضداده) أى أضداد
(قوله و لا يصدق عكسه) عطف على يصدق معه أى ايجاب العلم للعالمية يصدق معه الحكم المذكور و لا يصدق معه عكسه فالعلم بعدم صدق العكس مستفاد من ذلك العلم الضرورى نعم عدم صدق العكس المذكور بالضرورة من غير استفادة من ذلك العلم الضروري و من لم يفهم قال ان قوله و لا يصدق مستأنف منقطع عما قبله و الا لكان داخلا في حيز العلم الضرورى السابق فيكون قوله و نعلم بالضرورة أيضا مستدركا (قوله و المقدر خلافه) فيه بحث لان المقدر عدم التلازم بالنظر الى ذاتهما و هو لا ينافى التلازم بالنظر الى العلة (قوله قيل هاهنا اشكالان الخ) ايرادهما بين شقى التفصيل اشارة الى ورودهما على الشق الاول منه و في لفظ هاهنا أي في أن العلة لا توجب حكمين مختلفين اشارة الى ورودهما على نفى الايجاب مطلقا و كذلك عدم تقييد العالميات بما يجوز الانفكاك بينها اشارة الى الامرين
(قوله و لا يصدق عكسه) هذا مستأنف منقطع عما قبله و الا لكان داخلا في حيز العلم الضرورى السابق فيكون قوله و يعلم بالضرورة أيضا مستدركا (قوله فان قيل اقتضاء العلم الخ) هذا معارضة البديهة بالبديهة أو منع لبديهة الحكم السابق في المآل فلا يرد ان الحكم ضرورى و لا وجه لمنع الضرورى