شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٨٤
و لم يشترط قيام العلة بمحل حكمها (تفريعا على القول بالحال و ان أنكره) أى الاستاذ الحال و كلامه هاهنا على سبيل التنزل و تسليم ثبوت الحال (و) أنكر أيضا (البصريون من المعتزلة عدم تعدي حكم العلة عن محلها و جوزوا أن لا تكون العلة قائمة بمحل حكمها (حيث قالوا اللّه مريد بإرادة حادثة) لحدوث المرادات (قائمة بذاتها) لا بذاته تعالى لاستحالة قيام الحوادث و لا بمحل آخر لاستحالة قيام صفة الشيء بغيره (و قالت المعتزلة) بأسرهم (توابع الحياة كالعلم و القدرة) و الإرادة و سائر ما يشترط في قيامه بمحله الحياة (اذا قامت بجزء من الحي أوجبت للمجموع حكمها فكان) المجموع (عالما قادرا) اذا قام العلم و القدرة بجزء واحد من أجزائه (بخلاف غيرهما) أى غير توابع الحياة (كالألوان) عند من يثبت لها أحكاما فان حكمها لا يتعدى محلها بل يختص به (و اختلفوا في الحياة) هل
المعتزلة القائلين بتعدي الحكم في توابع الحياة لكونها حاصلة في جزئه فلا يتضمن هذا التفسير لرد عليهم (قوله و لم يشترط الخ) أشار به الى أن المنقول منه مجرد عدم اشتراط القيام من غير تعيين شيء من الاحتمالات الثلاثة المذكورة (قوله أن لا تكون العلة قائمة الخ) بان لا يكون لها محل كما تدل عليه قائمة بذاتها و هذا كقولهم في سائر الصفات فانها قائمة بنفسها لكونها عين الذات و كقول أفلاطون ان علمه تعالى صور قائمة بذاتها فما هو غير قائم بذاته في عالم الامكان قائم بذاته في ضبط الوجوب [قوله لاستحالة قيام الحوادث) أى بذاته تعالى دون المتجددات لان الاتصاف بها انتزاعى و ليس بتحقيقى حتى يلزم من قيامها به حدوث القديم أو قدم الحادث فلا يرد الاشكال بقيام المريدية المتجددة بذاته تعالى لحدوث الإرادة
(قوله و ان انكره أى الاستاذ الخ) قيل ارجاع الضمير المستتر الى الاستاذ بخصوصه لا يلائمه السياق لان المراد بالاصحاب هو الاشاعرة على ما هو الظاهر و قوله تفريعا على القول بالحال قيد للكل اعنى قول اكثر الاصحاب بما ذكر و انكار الاستاذ له فالوجه أن يرجع الضمير الى الاكثر لا الاستاذ على ما وقع في فى الشرح و أنت خبير بانه اذا رجع الى الاكثر يخرج الاستاذ و قد اعترف بأن قوله تفريعا قيد للكل على انه لا شك أن أكثر الاصحاب يشتمل القائلين بالحال منا كالقاضى و امام الحرمين فلا وجه لارجاع ضمير أنكره إليه الا بطريق الاستخدام فالاقرب أن يرجع الى المنكر للحال فتأمل (قوله بإرادة حادثة لحدوث المرادات) و حدوث العلة أعنى الإرادة و ان كان يستلزم تجدد المعلول أعني المريدية الا انها من قبيل الاحوال و سيجيء في الالهيات تجويزهم تجدد الاحوال في ذاته تعالى اذ التجدد راجع الى التعلقات