شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥٤
اتحاد الجهة و عبارة لباب الاربعين هكذا المفتقر إليه واجب بالنسبة الى المفتقر و المفتقر ممكن بالنسبة الى المفتقر إليه و المتبادر منهما أن المعلول يجب أن يكون له علة بخلاف العلة اذ لا يجب لها من حيث هي أن يكون لها معلول بل يمكن لها ذلك و لك أن تحملها على المعنى الاول الّذي هو الصحيح ثم قال الامام (و لا يرد) أى على الدليل الاولى أو الاقوى (المضافان) نقضا بأن يقال كل منهما مفتقر الى الآخر فيلزم افتقار كل الى نفسه و أن تكون نسبة كل واحد الى الآخر بالوجوب و الامكان فلو صح ما ذكرتم لامتنع المضافان و انما لم يردا نقضا على ما ذكره (لانهما اعتباريان) لا يوجدان في الخارج فلا يوصفان
(قوله لباب الاربعين) للقاضي الارموى (قوله و لك أن تحملها الخ) بان يراد بالمفتقر و المفتقر إليه المعنيان و بقوله واجب بالنسبة و ممكن بالنسبة واجب نسبته و ممكن نسبته (قوله هو الصحيح) قصر الصحة على المعنى الاول اشارة الى أن المعنى المتبادر فاسد و ذلك لان المعلول و العلة اذا أخذا من حيث انهما كذلك فالتلازم من الطرفين لامتناع تحقق أحد المتضايفين بدون الآخر و ان أخذا من حيث ذاتهما فلا لزوم من جانب المعلول أيضا مع أن الكلام في المعلول و العلة من حيث انهما كذلك (قوله فلا يوصفان بالافتقار أصلا) أى باعتبار الوجود المحمول و ما قيل ان عدم المعلول يفتقر الى عدم العلة فمدفوع بما حقق من أن علية العدم للعدم ليس في الحقيقة الا عدم علية الوجود للوجود و أما باعتبار الوجود الرابطي فكل من المتضايفين الحقيقيين يحتاج الى معروض الآخر لا إليه فلا افتقار أصلا و هذا الجواب على رأى المتكلمين المنكرين لوجود الاعراض النسبية
للأخرى كانت تلك الجهة منشأ لهاتين النسبتين بالحقيقة فان لازم اللازم للشىء لازم لذلك الشيء و توسيط صفة المفتقر و المفتقر إليه لا يجوز اجتماع هاتين النسبتين المتناقضتين و هذا ظاهر لمن له أدنى تامل (قوله و لك ان تحملها على المعنى الاول الذي هو الصحيح) وجه الفساد الّذي أشار إليه في الثاني هو ان العلة المعينة تستلزم المعلول المعين كما سبق فلا يصح قوله بخلاف العلة اذ لا يجب لها من حيث هي ان يكون لها معلول [قوله لانهما اعتباريان] الامور الاعتبارية ليس لها امكان ذاتي بالنسبة الى الوجود و العدم و ان كان لها امكان ذاتى بالنسبة الى اتصاف امر بها فظهر الفرق بينهما و بين الممكن المعدوم فلا يردان الممكن المعدوم متصف بالافتقار الى مرجح جانب العدم نعم ثبوت الافتقار للمضافين باعتبار امكان اتصاف الموضوع بهما يكفي في الايراد فالوجه هو الجواب الثانى