شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٤
انعدمت تلك القوة بالكلية كما تنعدم وحدة ذلك الجسم بالتقسيم فلا يكون لنصف الجسم قوة أصلا و ان فرض أن له قوة هي جزءا لقوة الكل فليس يلزم أن يكون جزءا لقوة قوية على الفعل فان عشرة مثلا اذا أقلوا حجرا في مسافة فالواحد منهم اذا انفرد ربما لا يقوى على اقلاله في عشر تلك المسافة بل لا يقوى على تحريكه أصلا (الثالث أنها) أى قوة النصف (نصف قوة الكل) و هو أيضا غير مسلم لجواز تفاوت القوة في أجزاء الجسم فلا يكون
(قوله أن يكون جزءا لقوة الخ) فان جزء القوة لا يلزم أن يكون قوة لجواز عدم التشابه بين الجزء و الكل في الحقيقة (قوله فان عشرة الخ) تنظير لا تمثيل و الا فالواجب أن يقول ربما لا يقوى على اقلال عشر ذلك الحجر (قوله انها أى قوة النصف الخ) أى النسبة بين القوتين كالنسبة بين الجسمين و هذه المقدمة مما يتوقف عليه الدليل المذكور اذ لو لا ذلك لجاز أن تكون قوة النصف مثل قوة الكل فيكون لكل منهما آثار لا تتناهى فما قيل ان هذا المنع غير نافع اذ مجرد القول بحلول قوة في نصف الجسم سواء كانت نصف القوة الحالة في الكل أو لا كاف للمستدل اذ لا شك أن تلك القوة أقل من القوة الحالة في الكل و الدليل ينتظم بمجرد ذلك على المطلوب و هم كما لا يخفى اذ الاقلية غير لازمة من الحلول في نصف الجسم و لو سلم فمجرد الاقلية غير كافية اذ ليس النسبة بين القوتين كالنسبة بين الجسمين فيجوز أن يكون آثار الاقل متناهية و آثار الكل غير متناهية فلا يلزم خلاف المفروض
بانقسام المحل مشعر بان الاستدلال بطريق التقسيم لكن الكلام في الاحتياج إليه هذا في القوة الطبيعية و أما في القوة القسرية فيقال يكفى قدرة ذلك القاسر على تحريك نصف ذلك الجسم و لا حاجة الى اثبات قدرته على تحريك ضعفه فان تحريك الكل اذا كان غير متناه يكون تحريك النصف أيضا غير متناه مع انه أزيد من تحريك الكل الّذي هو الضعف ضرورة قلة المعاوق فيه من اتحاد القاسر فيقع الزيادة في الجهة التى هو فيها غير متناهية لاتحاد مبدأ الحركتين بالفرض فيلزم الانقطاع كما ذكر في الشرح (قوله فان عشرة مثلا اذا اقلوا الخ) هذا طريق التمثيل و التوضيح للمنع السابق و الا فلقائل ان يقول كلامنا في التحريك الطبيعى الّذي لا معاوق فيه و الواحد من العشرة في الصورة المذكورة انما لا يقوى على اقلال ذلك الحجر بسبب المعاوقة التى لا يقاومها قوة الواحد فالقياس مع الفارق على ان اللازم من كون نسبة القوتين في التحريك الطبيعى على نسبة المحلين و تحريك القوتين جسمها لزوم تحريك واحدة من العشرة عشر ذلك الحجر لا كله اللهم الا ان يقال فرض تحريك نصف قوة الكل باعتبار انها انما حلت فيه و الا فلا فرق بين النصف و الكل في قبول اصل الحركة بذلك القدر من القوة و لذا اعتبر فى التمثيل انتفاء قدرة الواحد على تحريك كل الحجر في عشر تلك المسافة فتأمل بقى الكلام في جواز وجود القوة بدون تأثير ما و ان كان ضعيفا (قوله فلا يكون انقسامها على نسبة انقسام الجسم) كون تفاوت القوتين على حسب تفاوت المحلين و ان