شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١٥
و لا يمكن أن يقال ان الثانية تفيد بقاء الوجود الحاصل بالاولى اذ يلزم حينئذ أن لا تكون علة مستقلة فالتوارد على سبيل البدل جائز اذا كانت العلتان بحيث اذا وجدت احداهما استحال وجود الاخرى بعدها و ان أمكن أن توجد بدل الاولى ابتداء لا يقال التوارد على البدل محال مطلقا لانه اذا كانت احداهما موجودة و الأخرى معدومة لزم من وجود الاولى وجود المعلول و من عدم الثانية عدمه لان عدم العلة المستقلة يوجب عدم المعلول و ما يظن من ان أصلي الخارج و التدوير يجوز تواردهما بدلا على حركة الشمس فجوابه أن المعلول هاهنا أعنى حركة الشمس واحد بالنوع لا بالشخص ضرورة أن الحركة الواقعة بأحد هذين الاصلين مغايرة للواقعة بالاصل الآخر شخصا لانا نقول استلزام عدم العلة
(قوله تفيد بقاء الوجود الخ) سواء قلنا انه زائد على الوجود أو هو الوجود في الزمان الثاني (قوله أن لا تكون علة مستقلة) لاحتياجها في افادة البقاء الى أصل الوجود الحاصل بالعلة الاولى و بما حررنا لك اندفع الشكوك التى أوردها الناظرون ان تأملت حق التأمل فلا نطول الكتاب بايرادها و ردها (قوله و ان أمكن أن يوجد الخ) فالتوارد انما هو في اعتبار العقل فقط (قوله حركة الشمس) أى بحسب الرؤية فانها في الحقيقة لحاملها (قوله مغايرة للواقعة الخ) لان إحداهما قائمة بالخارج و الثانية مركبة من حركة قائمة من حركتى الحامل الموافق و التدوير و لا قيام للحركة بالشمس حقيقة حتى يتوارد الاصلان عليها
فلا يلزم ايجاد المعدوم لان ماهية المعلول لم تخل عن وجود قط و لا تحصيل الحاصل اذ الوجود الثاني مغاير للوجود الاول نعم يلزم توارد الوجودين على طريق تعاقب الصور و لا بد لابطاله من دليل اذ ثبت ان المعلول الشخصى اذا زال عنه وجود فعند حصول وجود آخر تزول شخصيته و يصير شخصا آخر فلا تتوارد العلتان على معلول واحد بالشخص و لك ان تقول بعبارة أخرى العلة التامة تفيد نفس الوجود من غير اشتراط ان يكون في الزمان الثاني أو الاول لكن لما وجدت العلة الثانية في آن انعدام العلة الاولى بحيث لم يتخلل بين زمان وجودى العلتين زمان آخر لزم استمرار وجود المعلول و صار باقيا و ذلك لا ينافى استقلال العلة كما لا ينافي صورة التوارد ايجاد إحدى العلتين بالفعل للمعلول استقلالا و الاخرى المعدومة بمعنى انها لو كانت هي الموجودة بدل العلة لكفى العلة الاولى في وجود المعلول على انهم ادعوا عدم جواز بقاء المعلول بعد الفاعل و بنوا ذلك على عدم جواز توارد العلتين على سبيل التعاقب بهذا الدليل الذي ذكره الشارح فلو سلم ان العلة الثانية على تقدير افادتها بقاء الوجود الحاصل بالأولى يلزم عدم استقلالها يرد عليه ان الاستقلال لا يهمنا اذ المطلوب ان يثبت جواز بقاء المعلول بعد العلة الفاعلية بأى وجه كان و أيضا امتناع اعادة المعدوم لم يثبت و هو المبني لتمام الدليل (قوله ضرورة ان الحركة الواقعة باحد هذين الاصلين) ضرورة ان التغاير بين الحركتين ليس