شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١٢
و الصورة
المقصد الثانى الواحد بالشخص لا يعلل بعلتين
مستقلتين لوجهين الاول لو علل) الواحد بالشخص (بمستقلتين) أى لو اجتمع عليه علتان مستقلتان (لكان محتاجا
(قوله لا يعلل بعلتين مستقلتين) أي يمتنع أن يجتمع عليه علتان يكون كل منهما كافيا في وجوده و كذا توارد الناقصتين اللتين يستلزم تعدد التامتين كالمادتين و الصورتين و الفاعلين و ما قيل ان هذا الحكم لا يصح عند الاشاعرة لانحصار العلية عندهم في ذاته تعالى فوهم اما أولا فلان مذهب الاشاعرة انحصار الفاعلية في ذاته تعالى كما سيجيء في المقصد الثالث لا انحصار العلية مطلقا و كيف يقول عاقل بعدم احتياج الكل الى الجزء و عدم احتياج العرض الى الموضوع و أما ثانيا فلان الحكم بامتناع اجتماعهما لا يتوقف على وجودهما في الخارج (قوله الاول الخ) خلاصته أن العلية تقتضي الاحتياج الى كل منهما و الاستقلال عدم الاحتياج فيلزم اجتماع الاحتياج و عدم الاحتياج لشيء واحد بالقياس الى شيء واحد في زمان واحد من جهة واحدة أعنى الوجود و قد عرفت سابقا أن الاحتياج بديهي التصور و لو عرف باللفظي قيل هو أن لا يمكن حصول شيء بدون شيء آخر فما قيل فيه بحث لانه ان أريد بالاحتياج كونه بحيث لا يمكن وجوده الا بايجادها بخصوصها اياه فلا نسلم ان العلة يجب ان تكون كذلك و ان أريد به مجرد الاستناد المصحح للفاء فلا ينافى الاستغناء عنه بغيره و الجواب عنه ان المعلول لا يستند الا الى ما لا يتحقق الا به فلو كان كل واحد من الامرين بحيث يصح استناد المعلول إليه كان العلة في الحقيقة هي القدر المشترك بينهما لا شيء منهما بخصوصه و حينئذ يمكن اختيار كل من شقى الترديد و لا يخفى تقريره ثم قال و يظهر لك مما قررنا ان توارد العلتين على معلول شخصى محال مطلقا سواء كان على سبيل الاجتماع أو على سبيل التعاقب أو على سبيل البدل و ان ما ذكره الشارح قدس سره في جواب لا يقال مندفع مما يقضى منه العجب اما أولا فلان ترديد الاحتياج فى المعنيين غير حاصر لما عرفت في معنى الاحتياج بل غير صحيح لان المعنى الاول مختص بالفاعل المستقل الذي لا يمكن ان يكون غيره فاعلا و المعنى الثانى معنى التقدم الذاتي و أما ثانيا فلان المعلول مستند الى كل واحدة من علله الناقصة اذ لا معنى للاستناد الا توقف الوجود عليه فكيف يصح ان المعلول لا يستند الا الى ما لا يتحقق الا به و لو كان كذلك لكان قولهم الواحد الشخصى لا يعلل بعلتين لغوا من الكلام و أما ثالثا فلانا لا نسلم انه لو كان كل واحد من الأمرين بحيث يصح استناد المعلول إليه كان العلة في الحقيقة هي القدر المشترك بينهما لا شيء منهما بخصوصه و هل النزاع الا فيه
(قوله أى لو اجتمع عليه علتان مستقلتان) وجه التفسير التنصيص على المراد و رفع ابهام العبارة عدم جواز التعليل بمستقلتين و لو على سبيل التوارد ثم المراد بالعلة المستقلة اما المستقل بالتأثير كما سبق الفهم من العبارات الواقعة في الاستدلال كتأثير احداهما أو كلتاهما فيه و كونه أثرا لهما و أما العلة التامة كما يشعر به كلام الشارح في تقرير الوجه الثاني فاطلاق التأثير مجاز بناء على ان العلة التامة مؤثرة بما فيها و الاستدلال على هذه الدعوى لا يدل على عدم اعتبار دخول المادة و الصورة في العلة التي ثبت عدم