شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٧
المستقل بالفاعلية) و التأثير (و لا يكون كذلك الا باستجماع الشرائط و ارتفاع الموانع) فوجود الشرط و عدم المانع من تتمة الفاعل فلا حاجة الى الافراد بالذكر و قد يجعلان من تتمة المادة لان القابل انما يكون قابلا بالفعل عند حصول الشرائط و ارتفاع الموانع و منهم من
(قوله هو المستقل بالفاعلية) سواء كان مستقلا بنفسه أو بمدخلية أمر آخر فالمراد بما به الشيء ما يستقل بالسببية و التأثير كما هو المتبادر سواء كان بنفسه أو بانضمام أمر إليه فيكون ذكر هذا القسم مشتملا على ذكر أمور ثلاثة الفاعل المستقل بنفسه و ذات الفاعل و الشرائط و على أن كلا منها مما يحتاج إليه المعلول و على انها ناقصة انما المتروك تفصيله و بيان اشتماله على الامور الثلاثة و قس على هذا التقرير فى جانب المادة بأن المادة هو القابل و القابل لا يكون قابلا بالفعل الا بحصول الشرائط فالمراد بما به الشيء بالقوة الجزء الذي يكون به الشيء قابلا له بالفعل سواء كان بنفسه أو بانضمام أمر آخر إليه فيكون ذكر هذا ذكرا للامور الثلاثة انما المتروك التفصيل و بما ذكرنا اندفع ما قيل سلمنا أن المراد بالفاعل هو المستقل بالفاعلية و بالمادة هو القابل بالفعل لكن كل ما ذكرناه من الشرائط و الآلات و رفع المانع و المعد مما يحتاج إليه المعلول و لا يصدق عليه انه جزء منه و لا ما منه و لا ما لأجله و لا نعنى بعدم الحصر في الاقسام الا وجود شيء يصدق عليه المقسم و لا يصدق عليه بشيء من الاقسام و قد يقال في توجيهه بأن المراد أن المعلول يحتاج أولا الى الفاعل المستقل و القابل بالفعل و احتياجه الى ما ذكر انما هو بواسطة احتياجهما إليه فتكون تلك الامور من العلل بالواسطة و المقسم هو علة الشيء بلا واسطة و رد بانه يخرج عن قسمة العلة الغائية لانها علة العلية الفاعل فتكون علة بالواسطة
الشرط مثلا داخل في المقسم لان المعلول يحتاج إليه و لا يصدق عليه انه جزء المعلول و لا ما منه و لا ما لاجله و لا معنى لعدم الحصر الا وجود شيء يصدق عليه المقسم و لا يصدق عليه شيء من الاقسام و لا يفيد كونه جزءا من بعض الاقسام و أجيب بان مراده ان الشرط مثلا جزء للفاعل فالاحتياج إليه ثانيا و بالعرض أي بواسطة احتياج الفاعل المستقل إليه و المقسم كما أشرنا إليه هو المحتاج إليه أولا و بالذات و هو القابل بالفعل و الفاعل بالاستقلال فلا ضير في خروج نفس الشرط من الاقسام لكن يبقى شيء و هو انه كان يجب ان لا يذكر العلة الغائية حينئذ لانهم صرحوا بانها مؤثرة في مؤثرية الفاعل لا في وجود المعلول فالاحتياج إليه بواسطة احتياج الفاعل بالفعل إليها لا أولا و بالذات (قوله أى باستجماع الشرائط و ارتفاع الموانع) ارتفاع الموانع عند المصنف من قبيل الشرائط و لذا اكتفى في السؤال بذكر الشرائط و أفرد بالذكر ارتفاع الموانع هاهنا عطفا للخاص على العام لخفاء أمره (قوله و قد يجعلان من تتمة الخ) لا شك ان جعل الادوات من تتمة المادة بعيد جدا فالاولى جعله من تتمة الفاعل كما سنذكره الا ان قوله و منهم من جعل الخ ربما يشعر بترجيح الجعل الاول على الثاني