شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٥
المختار (و قد تكون مجتمعة من الاربع) المذكورة (كما في المركب) الصادر عن المختار و قد تكون مجتمعة من ثلاث منها كما في المركب الصادر عن الموجب (و العلة الناقصة متقدمة) على المعلول تقدما ذاتيا سواء كانت داخلة فيه أو خارجة عنه و اما التقدم الزمانى فيجوز الا في العلة الصورية فانها مع المعلول في الزمان (و اما العلة التامة) على تقدير تركبها من أربع أو ثلاث (فمجموع أمور كل واحد منها متقدم) فتقدمها على المعلول بمعنى تقدم كل واحد من أجزائها عليه مما لا شك فيه (و اما تقدم الكل من حيث هو كل ففيه نظر اذ مجموع الاجزاء) المادية و الصورية (هو الماهية) بعينها من حيث الذات (و لا يتصور تقدمها) أى تقدم الماهية (على نفسها فضلا عنها) أى عن تقدمها على نفسها (مع انضمام أمرين آخرين) هما الفاعل و الغاية (إليها) و الحاصل أن مجموع المادة و الصورة هو عين الماهية بحسب الذات فلا يمكن
(قوله و لا يتصور الخ) لا شك أن المعلول في الماهية المركبة من المادة و الصورة انما هو التركيب و الانضمام فاللازم تقدم المادة و الصورة على التركيب و الانضمام فتقدم العلة التامة لا يستلزم تقدم الماهية على نفسها و لعمرى كيف خفى هذا على الفحول (قوله ان مجموع المادة الخ) قد يقال أن المادة و الصورة متفرقتين معتبرتان في جانب العلة و من حيث الحلول و الاجتماع عين المعلول فلا تقدم للشىء على نفسه و رد بأن الحلول و الاجتماع ان كان مما يتوقف عليه المعلول يكون معتبرا في العلة أيضا فيلزم تقدم الشيء على نفسه و ان لم يكن كذلك فلا وجه لاعتباره فى المعلول و الجواب انه لازم لوجود المعلول و ان لم يكن موقوفا عليه
فرضيا لا حقيقيا هذا بقى هاهنا بحث و هو ان المعلول كما يتوقف على ذات الفاعل يتوقف على امكان فاعليته و ان ماهية الممكن علة قابلة على ان اعتبار امكان الصادر في جانب المعلول لا يمنع اعتباره في جانب العلة أيضا الا يرى ان كلا من الجزء الصورى و المادى مع انه جزء من المعلول جزء من العلة التامة أيضا فلو كان الامكان جزءا من العلة التامة مع كونه صفة للمعلول و معتبرا فيه لم يلزم محذور و أيضا لما كان الامكان من شرائط التأثير لم يوجد مؤثر بلا اشتراط أمر في تأثيره فليتأمل [قوله و العلة الناقصة متقدمة] قد نبهناك على ان مجموع المادة و الصورة ليس علة ناقصة و ان كان جزأ من العلة التامة (قوله و أما تقدم الكل من حيث هو كل) فيه بحث لانهم اعتبروا الوجوب السابق أثرا للعلة التامة و ان كانت مركبة فهي سابقة عليه و السابق على السابق أولى بأن يكون سابقا فتأمل (قوله فضلا عنها مع انضمام أمرين آخرين) توضيحه ان الماهية اذا انضمت الى أمرين كانت متقدمة على المجموع المركب من الماهية و الامرين تقدما ذاتيا و اذا كان هذا المجموع متقدما على الماهية كانت الماهية