مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٩٨
(٧) الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام
هو السّابع من أئمّة أهل البيت عليهم السلام . أُمّه: حميدة ( البربرية )، وكنيته: أبو إبراهيم، وأشهر ألقابه: الكاظم. « ونصّ عدد من المؤرّخين على أنّه قد لقّب به لفرط حلمه وكظمه الغيظ وتجاوزه عن المسيئين إليه »[١] .
ولد بالأبواء، ( بين مكّة والمدينة )، في السّابع من شهر صفر سنة ١٢٨ هجري. واستشهد في بغداد مسموماً في سجن هارون الرشيد يوم الجمعة في الخامس والعشرين من رجب سنة ١٨٣. ودفن في الجانب الغربي من بغداد، في المقبرة المعروفة بمقابر قريش .
وتعرف المدينة التي فيها قبره الشريف بالكاظميّة، نسبة إليه. واشتهر بعد وفاته، لاسيمّا عند أهل العراق، « بباب قضاء الحوائج وذلك لنجح قضاء حوائج المتوسّلين به »[٢] .
من أقوال العلماء فيه :
قال الشيخ المفيد في « الإرشاد »: « كان موسى بن جعفر عليه السلام أجلّ ولد أبي عبد الله قدراً، وأعظمهم محلاً، وأبعدهم في الناس صيتاً، ولم ير في زمانه أسخى منه ولا أكرم نفساً وعشرة، وكان أعبد أهل زمانه، و أورعهم و أجلّهم وأفقههم، واجتمع جمهور شيعة أبيه على القول بإمامته، والتعظيم
[١] « الأئمّة الاثنا عشر » ( ج٢/ ص:١٥ ).
[٢] المصدر السابق (ج٢/ص:١٦).