مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٤٤
هذا وإنّ الإمامية تفترق عن غيرها من الفرق في أمور:
-منها أنّ باب الاجتهاد لا يزال مفتوحاً عندهم بخلاف جمهور المسلمين.
-ومنها أنهم لا يعملون بالقياس. وقد تواتر عن أئمّتهم عليهم السلام : « أن الشريعة إذا قيست محق الدين » .
-ومنها أنهم لا يعتبرون من السنّة، ( أي الأحاديث النبوية )، إلّا ما صحّ من طرق أهل البيت عليهم السلام عن جدهم صلى الله عليه و آله وسلم .
وفيما عدا ذلك من أمور، فالإمامية وسائر المسلمين فيها سواء، لا يختلفون إلّا في الفروع، كاختلاف علماء الإمامية أو علماء السنّة فيما بينهم من حيث الفهم والاستنباط »[١].
أئمّة أهل البيت عليهم السلام :
وردت الكثير من الأحاديث النبوية في وصف الأئمّة وعددهم، و أنّهم من قريش، و من أهل بيت النّبي صلى الله عليه و آله وسلم، وأنّ منهم الإمام المهدي وهو آخرهم[٢] .
[١] المصدر السابق ( ص:٢٣٦-٢٣٧) .
[٢] من ذلك ما ورد عن جابر بن سمرّة، قال: « سمعت رسول الله يقول: لا يزال هذا الدّين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة، قال : فكبّر النّاس وضجّوا ثم قال كلمة خفيّة.قلت لأبي:يا أبه، ما قال؟ قال: قال كلّهم من قريش ».
صحيح أبي داود (ج٢/ص:٢٠٧) ومسند أحمد (ج٥/ص:٩٢).