مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢٢
عدد كبير من خيرة الصحابة[١] .
ويذكر صاحب كتاب« الشيعة في التاريخ » : إنّ هذا اللقب أهمل بعد أن بايع الإمام علي عليه السلام أبا بكر حفاظاً على بيضة الدين و قطعاً لدابر المتربّصين بالإسلام و المسلمين، و تابعه الشيعة في ذلك.
« فأهمل يومئذ لفظ الشيعة و صار المسلمون فرقة واحدة، و ذابت تلك الكلمات المفرقة (سنّة، شيعة، بكري، علوي) في كلمة مسلم .. »[٢] .
وفي سنة (٤٠) للهجرة حين هادن الإمام الحسن عليه السلام معاوية، أطلق أنصار الأخير « ومتابعو سنّته اسم السنّة و الجماعة على أنفسهم، واسم الشيعة على أنصار علي و مواليه. واشتهر كلّا الاسمين في ذلك الوقت بعد أن كانا مهملين، و لم يزالا مشتهرين إلى اليوم، ولكن قد اندمج فيهما أسماء وفرق كثيرة..» [٣] .
ويرى الشّيخ محمّد جواد مغنيّة:
أنّ التشيّع هو الإيمان بوجود النصّ من النبيّ على علي، ومن الطّبيعي أن يبتدئ تاريخ التشيّع من حين النّطق بهذا النصّ، فتاريخ التشيّع يقترن بتاريخ نصّ النبيّ على الإمام بالخلافة.
وقد كان جماعة من الصّحابة يرون أنّ عليّاً أفضل أصحاب الرّسول على الإطلاق، ذكر ذلك ابن أبي الحديد، وعدّ منهم عمّار بن ياسر، والمقداد
[١] المصدر السابق (ص٣٨ــ٣٩) .
[٢] المصدر السابق (ص٤١ ــ٤٢) .
[٣] المصدر السابق (ص٤٣) .