مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٨٢
صيغت بأسلوب رائع بليغ. وقد استوعبت جوانب إسلامية عدّة منها العقائدي والسلوكي والأخلاقي والاجتماعي.
وقد استطاع الإمام من خلالها « أن يضع بين أيدي المسلمين وغيرهم صورة ناصعة عما حقّقه الإسلام .
أو يريد له أن يتحقّق في مجتمعه على مستوى العقيدة والعبادة والأخلاق:
ـ دستور أخلاقي اجتماعي عبادي يشتمل على أهم النظريّات الأخلاقية الشاملة التي تغذّي العلاقة الإنسانيّة على صعيدها الفردي والجماعي بشكل رائع متناسق ومتكامل .
ـ منهاج شامل لعلاقة الفرد بخالقه وبنفسه وبالآخر، على أسس متناهية من الجمال والمودّة والرحمة والتحاب والتآلف.
ـ نظريات وأسس متكاملة لبعث الحياة الفاضلة في كلّ علاقات الإنسان، بمحيطه ودوائره الخاصة والعامة وبسبله المختلفة لضمان سعادته الدنيويّة والأخرويّة ويناله الفوز في جميع ميادين عيشه»[١] .
وامتازت هذه الحقوق في مفرداتها، « بالشمول والسعة وبعد النظر والغوص في أعماق المشكلات الإنسانيّة التي تتضارب فيها رغبات الناس وميولهم ومنافعهم الذاتية، وفي جميع الاتجاهات والمجالات التي عرفتها
[١] « علي كما وصف نفسه » (ص:٦).