مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٩٣
يقول الشيخ محمّد حسن آل ياسين:
إن كلمة السلف والخلف، من علماء الدين، وأئمّة المذاهب الفقهيّة، وكتّاب الحديث و التراجم والتاريخ، في القديم والحديث، قد أجمعت على كون الإمام الصادق عليه السلام هو المعلّم الأكبر لرجال الفكر والعلم في عصره، والأستاذ الأوّل الذي انتشرت عنه المعارف و نقلت منه العلوم [١] .
ومما قيل فيه عليه السلام :
قال ابن خلّكان: « أحد الأئمّة الاثني عشر على مذهب الإمامية، وكان من سادات أهل البيت، ولقّب بالصّادق لصدقه في مقالته، وفضله أشهر من أن يذكر» .
وقال: « وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيّان.. قد ألّف كتاباً يشتمل على ألف ورقة، تتضمّن رسائل جعفر الصّادق، وهي خمسمائة رسالة »[٢] .
وقال الشهرستاني: « وهو ذو علم غزير في الدّين والأدب، كامل في الحكمة، وزهد بالغ وورع تام عن الشّهوات »[٣] .
وقال ابن حجر في صواعقه: « إنّ الناس نقلوا عن الصادق من العلوم ما سارت به الرّكبان، وانتشر صيته في جميع البلدان»[٤] .
وقال الشيخ المفيد في الإرشاد «... لم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته
[١] « الأئمّة الاثنا عشر » (ج١/ص:٥٧٧) .
[٢] المظفّر : « الإمام الصّادق عليه السلام » (ج١/ص:٧٣) .
[٣] المصدر السّابق (ج١/ص:٧٧).
[٤] « الصّواعق المحرقة » (ص:٢٠١-٢٠٢).