مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٣٨
مصر).واستطاع هذا الجيش أن يلحق الهزيمة بالإمبراطور (المستقل) «جرجير»(٭) والاستيلاء على عاصمته سبيطلة.
ثمّ أرسل عبد الله الفيالق و السرايا إلى أماكن عدّة من إفريقية، لاسيّما جنوبها، ممّا اضطرّ الروم والبربر إلى مصالحته. فقفل راجعاً إلى مصر مكتفياً بالغنائم الكبيرة التي حصّل عليها دون أن يترك عاملاً أو يؤسّس مدينة .
الثانية: (سنة ٤٥ هـ /٦٦٥ م). حينما أرسل معاوية واليه على مصر، معاوية بن حديج الكندي، على رأس جيش تمكّن من هزم بقايا الروم وافتتاح مدن عديدة منها بنزرت وسوسة (حضرموت).
الثالثة: بدأت (سنة ٥٠هـ/ ٦٧٠م) لمّا توجّه القائد عقبة بن نافع الفهري، الذي خلّف معاوية بن حديج على رأس الجيش، إلى إفريقية.
وكان الهدف من هذه الغزوة هو تثبيت حكم الخلافة الإسلامية، وإيجاد عاصمة للمسلمين في المغرب.
فقام عقبة بتأسيس مدينة (القيروان) التي أصبحت بعد سنوات قليلة عاصمة المسلمين في بلاد المغرب، ومركزاّ للإشعاع الفكري و العلمي والديني في شمال إفريقيا لقرون عديدة.
ثمّ عاد عقبة من جديد إلى إفريقية سنة ( ٦٢ هـ /٦٨٠ م)، وواصل فتوحاته إلى أن بلغ ساحل المحيط الأطلسي بالمغرب الأقصى.
ثمّ ما لبث أن استشهد(رحمه الله)، (سنة ٦٤هـ /٦٨٣م ) على يد