مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٦٦
٤- وآخر لم يكذب على الله،و لا على رسوله، مبغض للكذب خوفاً من الله، وتعظيماً لرسول الله، ولم يهم [ أي لم يخطئ ] بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به على ما سمعه لم يزد فيه، ولم ينقص منه، فحفظ النّاسخ فعمل به، وحفظ المنسوخ فجنب عنه، وعرف الخاصّ والعامّ، فوضع كلّ شيء موضعه وعرف المتشابه ومحكمه»[١] .
(١٣) وقال في وصف آل البيت عليهم السلام :
« لا يقاس بآل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم من هذه الأُمّة أحد، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً، هم أساس الدّين، وعماد اليقين، إليهم يفيء الغالي، وبهم يلحق التّالي، ولهم خصائص حقّ الولاية، وفيهم الوصيّة والوراثة »[٢] .
(١٤) « إنّ الوفاء توأم الصّدق، ولا أعلم جنّة أوقى منه، ولا يغدر من علم كيف المرجع، ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيساً، ونسبهم أهل الجهل إلى حسن الحيلة، ما لهم قاتلهم الله.
قد يرى الحول القلب وجه الحيلة، ودونه مانع من أمر الله ونهيه، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها، ينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدّين»[٣] .
(١٥) « الحق لا يجري لأحد إلّا جرى عليه، ولا يجري عليه إلّا جرى
[١] المصدر السابق (ص:٣٠٣-٣٠٤) .
[٢] المصدر السابق (ص:٣١١-٣١٢) .
[٣] المصدر السابق (ص:٣١٤) .