مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٣٥
ويمكن عدّ الزيديّة من بين تلك الحركات ؛ لأنّها كانت أقرب إلى حركة معارضة سياسية منها إلى مذهب ديني .
الزيديّة :
نسبة إلى زيد (الشهيد) ابن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام .
خرج زيد سنة (١٢١هـ )ثائراً بوجه الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك و بايعه جماعة واستشهد في معركة وقعت في مدينة الكوفة بينه وبين جيش الخليفة.
ويعد زيد بالنّسبة لأصحابه، الإمام الخامس من أئمّة أهل البيت عليهم السلام ويأتي من بعده ابنه يحيى بن زيد الذي ثار بدوره على الخليفة الأموي الوليد بن يزيد ً قبل أن يستشهد .
ثمّ جاء من بعده محمّد بن عبد الله و إبراهيم بن عبد الله اللذان قاما ثائرين في زمن المنصور العبّاسي قبل أن يقتلا.
فهؤلاء هم أئمّة الزيديّة يضاف إليهم كلّ ثائر عالم زاهد يخرج بالسيف لإحقاق الحق بشرط أن يكون فاطميّاً .
هكذا فإنّ الزيديّة جوّزوا لكلّ فاطمي عالم شجاع طلب الإمامة لنفسه و شهر السيف بوجه السّلطة الجائرة، أن يكون إماماً واجب الطاعة، سواء كان من أبناء الحسن أو الحسين علیهما السلام .
ونظراً لأهمية الثورة المسلّحة و مكانتها في نظريّتهم فإنّهم جوّزوا