مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٥٨
الشّجاع الذي ما فرّ قط، ولا ارتاع من كتيبة،ولا بارز أحداً إلاّ قتله، ولا ضرب ضربة قط فاحتاجت الأولى إلى ثانية.وفي الحديث:كانت ضرباته وتراً »[١] .
وهو القائل : « والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليّت عنها ».
والقائل : « أنا قاتل الأقران،ومجندل الشّجعان،أنا الذي فقأت عين الشرك،وثللت [ أي هدمت ] عرشه، غير ممتنّ على الله بجهادي، ولا مدلّ إليه بطاعتي، ولكن أحدّث بنعمة ربّي ».
علم علي :
روى ابن عبّاس أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله وسلم قال: « ومن أراد منكم أن ينظر إلى آدم في علمه، وإلى نوح في حكمته، وإلى إبراهيم في حلمه، فلينظر إلى علي بن أبي طالب ».
قال الكنجي معقّباً: « تشبيهه لعلي عليه السلام في علمه لأنّ الله علّم آدم صفة كلّ شيء، كما قال عجل الله : ﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ﴾، فما من شيء ولا حادثة ولا واقعة إلّا وعند علي عليه السلام فيها علم، وله في استنباط معناها فهم »[٢].
وفي رواية بريد الأسلمي، أنّ النّبي صلى الله عليه و آله وسلم قال لعلي: « إنّ الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلّمك أن تعي، وحقّ على الله تعالى أن تعي،
[١] « علي كما وصف نفسه » (ص : ٧١) .
[٢] الكنجي: « كفاية الطّالب » (ص:١٢٢) .