مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٤٧
١- إسرافهم في تكفير من خالفهم دون أيّ دليل من كتاب أو سنّة أو عقل، واستباحتهم لدماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم باسم الدين.
٢- مبالغتهم في استعمال حقّهم في نقض بيعة من خالفهم من أمرائهم ممّا أدّى إلى حالة من الفوضى وقلّة الطاعة والولاء وكثرة الخلافات و المعارك بينهم لأتفه الأسباب وأبسطها.
٣- شبهة ارتدادهم عن الدين بسبب بروز بعض الاجتهادات المنافية لأصول الدين بينهم. والتي فسرّت بأنّها محاولة لهدم الإسلام من أساسه[١].
٤- سفاهة أحلامهم و بساطة تفكيرهم وسذاجتهم وجهلهم المركّب بأبسط القواعد العقلية والدينية[٢].
ومجمل القول في هذا الموضوع: « لقد وقف الخوارج في ناحية ووقف المسلمون كلّهم في ناحية، واختطّوا لأنفسهم طريقاً خالفوا فيه جميع المسلمين، فلقد حاولوا تطبيق جميع تصرّفاتهم على الدين من الزاوية التي يفهمونها .
فالباحث في تاريخهم من جميع نواحيه يجدهم يتخطون الواقع والمنطق والدين و العلم في جميع تصرفاتهم وآرائهم، ولذلك كانوا منبوذين من جميع
[١] لمعرفة المزيد حول هذا الموضوع.يمكن الرجوع إلى كتاب « الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة » (ص:٤٨ وما قبلها).
[٢] انظر بعض نوادرهم (لا سيما دسائس المهلب بن صفرة) :المصدر السابق (ص:٤٣-٤٦).