مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢٠
وأصل ذلك من المشايعة وهي المتابعة و المطاوعة... »[١]
وجاء في النهاية لابن الأثير :
« وأصل الشّيعة الفرقة من الناس و تقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكّر والمؤنّث بلفظ واحد، وقد غلب هذا الاسم على كلّ من يزعم أنّه يتولّى عليّاً رضي الله عنه وأهل بيته حتّى صار لهم اسماً خاصاً...
وتجمع الشّيعة على شيع و أصلها من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة»[٢] .
وبعبارة قريبة ورد هذا المعنى في « الصّحاح » و« المصباح المنير» وغيرها من كتب اللغة .
بداية ظهور المصطلح :
اختلف في تاريخ ظهور مصطلح الشّيعة على عدّة أقوال .
لكن الرّأي الراجح أنّ هذا المصطلح سواء كان معناه الموالاة، أو المحبّة، أو المتابعة، أو التقديم، أو التمسّك بالكتاب والعترة، فقد « ظهر في أيّام نبيّ الإسلام الأقدس صلى الله عليه و آله وسلم الذي كان يغذي بأقواله عقيدة التشيّع لعلي عليه السلام و أهل بيته عليهم السلام ويمكنها في أذهان المسلمين، و يأمر بها في مواطن كثيرة، آخرها يوم غدير خم ( ١٨ ذي الحجّة سنة ١٠ من الهجرة ) بعد حجّة الوداع، وبعد أن أمره الله سبحانه و تعالى بقوله الكريم :
[١] ابن منظور : «لسان العرب » (ج٨/ص١٨٩).
[٢] ابن الأثير « النهاية » ( ج٢/ص٢٤٧) .