مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٠٥
(٩) الإمام محمّد بن علي الجواد عليه السلام
هو التاسع من أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، كنيته: أبو جعفر، ولقبه: الجواد. وقد ذكر بأنّه قد اشتهر بين النّاس بالكرم، وسخاء اليد وكثرة العطاء ولذلك سمّى« بالجواد »[١] .
ولد في المدينة، في التاسع عشر من شهر رمضان سنة ١٩٥ من الهجرة. وتوفي ببغداد في شهر ذي القعدة سنة ٢٢٠.
ودفن مع جدّه الإمام موسى الكاظم في الكاظمية حيث مقامهما الشامخ الشهير.
قال الشيخ عبد الله نعمة: « وكان له يوم توفّي والده الإمام الرّضا، حوالي سبع سنين، وقد آتاه الله الحكمة، والإمامة، والعلم وهو في هذه السن المبكرة، كما أتى الله سبحانه يحيى الحكم صبيا.
وقد بلغ الإمام الجواد ـ وهو في سنه المبكرة ـ من الفضل، والعلم، والحكمة، والورع، والعبادة، والسّخاء، والكمال، ما لم يبلغه أحد من ذوي السّنان، حتّى شغف به المأمون حبّاً وإعظاماً، وإكباراً، فرفع منزلته، وقرّبه، ونوّه به، وزوّجه ابنته ( أم الفضل )» [٢] .
قال الشيخ المفيد: « إنّ المأمون كان قد شغف بالجواد، لما رأى من
[١] « الأئمّة الاثنا عشر.. » ( ج٢ / ص: ٢٦٥ ).
[٢] « روح التشيّع » ( ص: ٣٤٨ ـ ٣٤٩ ).