مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢٣٧
ويمكن القول بأنّ الخلافة الإسلامية في المشرق قد فشلت اتّجاه المغرب و أهله لأنّها لم تتمكّن من فهم طبيعة الشخصية الإسلامية المغربية وما يميّزها.
٥- إنّ النتائج الباهرة التي حقّقها انتشار الإسلام في بلاد المغرب وبسرعة قياسية لم تحقّقها أية عقيدة أخرى قبله يعود إلى عاملين أساسيين:
أوّلهما: يتعلّق بعظمة و قوّة هذه العقيدة الرّبّانية وقربها من الفطرة السليمة والعقل السوي.
وثانيهما: يعود إلى خصوصيات هذه البلاد و أهلها الذين كانوا يتطلعون لمن ينقذهم من براثن الجهل و الشرك و قد وجدوا في الإسلام خير منقذ.
٦ - كان ضعف العامل الديني الذي يربط المغرب الإسلامي بمركز الخلافة سمة أساسية للشخصية المغربية أسهمت في تكوينها عناصر عدّة منها:
أ - سياسة الأمويين و ظلمهم و سوء معاملتهم للبربر و إرهاقهم لكاهلهم بالضرائب.
ب - العصبية العربية التي كانت عماد سياسة الولاة من الأمويين والعباسيين.
ت - إقصاء أهل البيت عليهم السلام عن مقامهم المفروض وظلمهم ووصول أخبار تلك المظالم إلى بلاد المغرب.