مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٦٢
علي ملهم الجميع:
قال العقّاد في كتابه « عبقريّة الإمام » :
« ينفرد علي بخاصّة لا يجاريه فيها إمام غيره، وهي اتّصاله بكلّ مذهب من مذاهب الفرق الإسلاميّة، منذ وجدت في صدر الإسلام، فهو منشئ هذه الفرق، أو قطبها الذي تدور عليه، وندرت فرقة في الإسلام لم يكن علي معلّماً لها منذ نشأتها، أو لم يكن موضوعاً لها، ومحوراً لمباحثها، تقول فيه،وتردّ على القائلين .وقد اتّصلت الحلقات بينه وبين علماء الكلام والتّوحيد،كما اتّصلت الحلقات بينه وبين علماء الفقه والشّريعة، وعلماء الأدب والبلاغة،فهو أستاذ هؤلاء جميعاً بالسّند الموصول » .
وقال أيضاً: « تبقى للإمام الهداية الأولى في التّوحيد الإسلامي، والقضاء الإسلامي، والفقه الإسلامي، وعلم النّحو العربي، وفنّ الكتابة العربيّة، ممّا يجوز لنا أن نسمّيه أساساً صالحاً لموسوعة المعارف الإسلاميّة كلّها في الصّدر الأوّل من الإسلام، وتبقى له مع هذا فرائد الحكمة التي تسجّل له ثقافة الأمم عامّة،كما تسجّل له في ثقافة الأُمّة الإسلاميّة على تباين العصور »[١] .
مختارات من كلماته عليه السلام:
(١) « ما أوسع العدل لدى التو اصف و ما أضيقه لدى التّناصف »[٢].
(٢) « مسكين ابن آدم، مكتوم الأجل، مكنون العلل،محفوظ العمل،
[١] المصدر السابق (ص : ١٨٢- ١٨٣) .
[٢] « علي كما وصف نفسه » (ص:١٧١) .