مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٥٦
منذ نشأتها إلى أفولها ونهايتها قد يسهم في إعطاء بعض الإجابات المفيدة و الهامّة على أكثر من صعيد.
لاسيمّا بأنّ منطقتنا تعاني هذه الأيام من ظاهرة الإسلام التكفيري أو ما يمكن أن نسميه « بالخوارج الجدد ».
ثانياً : إظهار دور التعصّب المذهبي في الكوارث التي حلّت بإفريقية وبلاد المغرب.
إذ إنّه ما من شكّ في أن نتائج حركة الخارجي « أبي يزيد » كانت كارثية على البلاد والعباد على السواء وعلى أكثر من صعيد.
لكن قلة قليلة فقط تعلم بالدور الكبير الذي قام به فقهاء السنّة (من المالكية) في تأييد هذه الثورة و تأجيجها بل المشاركة فيها أيضاً، ممّا أدّى إلى نتائج سلبية وردود فعل عكسية.
ثالثاً: إنّ الفرق بين المصادر الفاطميّة وغيرها في تناول موضوع هذه الثورة:
أنّ الأولى، زيادة على أنّها أكثر دقّة ووضوحاً وتفصيلاً، فهي أقرب ما تكون إلى الموضوعية .
بينما الثانية نجدها، وفي معظمها، انتقائية، بل إن بعضها لم يتخلّص من عقدة التعصّب البغيض، حتّى أنّه لم يخف تشفيّه بل وأسفه من عدم وصول تلك الثورة إلى غاياتها ومبتغاها (وهو القضاء على الخلافة الفاطمية).
٧- فيما يتعلّق « بوقعة الشيعة » حاولت إعطاء صورة أكمل عن