مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٨٠
اليمن القريب، لاسيّما بعدما وصلته أخبار أبي عبد الله وفتوحاته، كما شجّعه على ذلك ما بلغه من أنباء عن إخلاص أهل المغرب وحبّهم لأهل البيت عليهم السلام .
وبعد رحلة طويلة مضنية قادته في البداية إلى سجلماسة، دخل عبيد الله المهدي القيروان مبشّراً بعهد جديد سمّاه العهد الفاطمي (نسبة إلى فاطمة الزهراء عليهما السلام التي يدعي الانتساب إليها ) .
وبذلك دخل المغرب حقبة جديدة لازالت آثارها ماثلة للعيان إلى يومنا هذا.
وكان عمر المهدي حين دخوله إفريقية، منتصراً، سبعة وثلاثون سنة . وكان وصوله إليها « يوم الخميس لعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة سبع وتسعين ومائتين... »[١] .
فدعي له بالخلافة وأنشده الشعراء ومدحوه.
وأوّل من مدحه من شعراء إفريقية « سعدون الورجيني » الذي يعدّ من فحول شعراء إفريقية في العهد الأغلبي، وهو من بلاد الجريد. وقد مدحه بأبيات، استهلّها بما يلي :
| قف بالمطيّ على مرابـــــــع دور | ليست معالمهن ثوب دثـــــــور |