مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٦٩
سيّماء الأنبياء، و هيبة الملوك»[١] .
قال عبد الله بن عبّاس: « أوّل ذلّ دخل على العرب موت الحسن عليه السلام »[٢] .
كان الحسن عليه السلام أعبد النّاس في زمانه. وقد حجّ إلى بيت الله الحرام من المدينة إلى مكّة ماشياً خمس و عشرين مرّة، وإنّ النّجائب لتقاد بين يديه،وقيل له في ذلك ؟
« فقال:إنّي لأستحي من ربّي أن ألقاه،ولم أمش إلى بيته» .
وقاسم الله ماله ثلاث مرّات،وخرج منه بكامله مرّتين .
وكان من هيبته أنّ معاوية قال: « ما رأيت الحسن إلاّ خفت مقامه، وعيبه لي »[٣] .
وكان من حلمه أنّ مروان بن الحكم قال: « أنّ حلم الحسن يوازن به الجبال »[٤] .
وكان لفصاحته وجرأته ما كان لأبيه أمير المؤمنين عليه السلام.
قال أبو الفرج الأصفهاني في (مقاتل الطالبيّين ): لمّا بويع معاوية خطب، فنال من علي، ومن الحسن، فقام الحسين ليردّ عليه، فأجلسه الحسن، ثمّ قام فقال: « أيّها الذّاكر عليّاً،أنا الحسن، وأبي علي، وأنت معاوية، وأبوك صخر، وأمّي فاطمة، وأمّك هند، وجدّتي خديجة، وجدّتك قتيلة، وجدّي رسول الله، وجدّك حرب، فلعن الله أخملنا ذكراً، وألأمنا
[١] « صلح الحسن » (ص:١٦) .
[٢] المصدر السابق (ص: ٢٣) .
[٣] « شرح نهج البلاغة » (ج٦/ص:٢٨٦) .
[٤] ابن شهر آشوب : « المناقب » (ص:ج٣/ ص:١٨٤).
(٭) ونحن نضمّ صوتنا إلى أصواتهم فنقول: اللهم آمين يا ربّ العالمين .