مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٨٩
ثورة أبي يزيد صاحب الحمار
(من خلال المصادر الفاطمية)
اجتمع لمخلد « الدجال » على تعبير القاضي النعمان، خلق عظيم من لفيف الناس وطغامهم، وطمعوا في « باغاية » حين انصرف جموع كتامة عنها.
وكاتب أبو يزيد من حول « قسطيلية » من البربر كبني واسين وغيرهم يأمرهم بحصار قسطيلية، فحاصروهم ثمّ زحف إلى باغاية.
ومن بعدها إلى « تبسا » وعاث فيها قتلاً ونهباً وإفساداً.
ورحل إلى « مرماجنة » فلقيه رجل من أهلها يقال له ابن خلاف فاستأمنه وأهدى إليه حماراً أشهب . وكان الدجّال يركب ذلك الحمار و به سمي صاحب الحمار.
ثمّ أمر أبو يزيد أبا سليمان بن خيران الزويلي، وهو رجل كثير الشرّ من مزاته، وأمره أن يقتل من وافاه على الطريق، ويسبي ويحرق كلّ منزل يمرّ به ليرهب بذلك كتامة الذين « بدقة ».
وانهزمت كتامة وتمادوا إلى القيروان.
وغلب صاحب الحمار على « دقة ».ووجّه جماعة من أصحابه إلى «سبيبة» فغلبوا عليها. وصار « الدجّال » إلى «الأربس» فغدر بأهلها بعد أن