مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٣٩
كسيلة البرنسي .
وعلى اثر ذلك سيطر البربر على افريقية من جديد، واستولوا على عاصمة المسلمين فيها (لكن إلى حين).
وفي سنة ( ٦٩ هـ / ٦٨٨م ) زحف زهير بن قيس البلوي إلى إفريقية، فاستعاد القيروان ومعها هيبة الخلافة وثأر لمقتل عقبة بن نافع، قبل أن يستشهد هو بدوره، في طريقه إلى مصر، على يد الروم.
الرابعة : وهي الحاسمة، وتعدّ من قبل البعض بأنّها الفتح النهائي أو الحقيقي . وبدأت سنة (٧٧هـ / ٦٩٦م) حين توجّه حسّان بن النعمان الغسّاني على رأس أكبر جيش ترسله الخلافة إلى المغرب (وهو ٤٠ ألف مقاتل).
فقصد قرطاجنة، عاصمة الروم في إفريقية وقاعدة ملكهم، فافتتحها. لكنّه ما لبث أن انهزم تحت وطأة ضربات البربر، بقيادة الكاهنة . التي سيطرت على كافة بلاد المغرب (من طرابلس إلى طنجة )، لمدة خمس سنوات، وأمرت بتخريب البلاد ظناً منها بأنّ المسلمين لا يطمعون في أرض خراب.
لكن حسان أعاد الكرّة من جديد سنة (٨٤ هـ/٧٠٢م) على رأس جيش كبير فهزم الكاهنة واقتفى أثرها إلى أن قضى عليها. فهدأ البربر ( ولو لحين ).
واستتب الأمر بذلك للمسلمين ودانت إفريقية و بلاد المغرب للإسلام.