مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٣٩
أوّلهم عبيد الله المهدي مؤسّس الدّولة الفاطميّة .
وتعتقد الإسماعيليّة « بأنّ هناك اثني عشر نقيباً موجودين دائماً، فضلاً عن وجود حجّة الله، فهم حواريّو الحجّة وخاصّته، ولكن لبعض منهم وهم (الدّروزيّة)الباطنيّة،تعتبر وتعدّ ستّة من الأئمّة نقباء،والستّة الآخرين من غيرهم »[١] .
ويذكر العلاّمة الطّباطبائي:
« أنّ المعيار الديني للباطنيّة هو تأويل الأحكام الظّاهرة للإسلام إلى مراحل باطنيّة صوفيّة، ويعتبرون ظاهر الشّريعة خاصّاً للأمّيّين من النّاس، الذين لم يتدرّجوا طريق الكمال، ومع هذا كلّه، فقد كانت تصدر قوانين وأحكام معيّنة من أئمّتهم وزعمائهم بين حين وآخر »[٢].
وبعد قيام الدولة الفاطمية حكم سبعة من خلفائها على التوالي حكومة وإمامة طبق مذهبهم الإسماعيلي، دون أن يحصل بينهم أي انقسام، وبعد الخليفة السابع، وهو (المستنصر بالله سعد بن علي)،تنازع ولداه نزار والمستعلي، على الخلافة والإمامة. وكانت الغلبة للمستعلي الذي ألقى القبض على أخيه نزار و أمر بسجنه إلى أن مات. وأدّت هذه المنازعة إلى انقسام أتباع الفاطميّين إلى قسمين: نزاريّة و مستعلية .
النزاريّة :
هم أتباع الحسن بن الصبّاح، الذي أخرجه المستعلي من مصر لدفاعه
[١] المصدر السابق (ص:٨١) .
[٢] المصدر السّابق (ص:٨٣) .