مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٥٠
دون المضمون.
أما التشيّع الثاني (أوالخاص): فهو تشيّع مبدئي جوهري يؤكّد على المضمون أكثر من اهتمامه بالشكل.
٢- كما يوجد بين الإسلام والإيمان عموم وخصوص مطلق. فكل مؤمن مسلم ولكن ليس كلّ مسلم مؤمنا.
فكذلك يوجد بين التشيّعين العام والخاص عموم وخصوص مطلق.
فكلّ شيعي بالمعنى الخاص هو كذلك بالمعنى العام ولكن ليس كل من كان شيعياً بالمعنى العام هو كذلك بالمعنى الخاص .
٣- التشيّع الأول هو بالدرجة الأولى عاطفي، بينما الثاني عقلاني وواعي تلعب فيه الإرادة والاختيار دوراً كبيراً .
٤- يمكن أن تقبل ممن ينسب نفسه إلى الأوّل مجرّد قوله أو ادعاءه بينما لايمكن قبول ذلك من الثاني .
٥- التشيّع الثاني (أو الخاص) هو حركة واعية بينما الأول (أو العام) هو مجرد شعور وانتساب.
٦- التشيّع الخاص يتسع إلى كافّة أبعاد التشيّع العقائدية والروحية والفقهية وغيرها. بينما التشيّع العام لا يهتم سوى بالعناوين الرئيسية (كالإمامة).
٧- كما أنّ الإسلام يشكلّ القاعدة الأساسية أو البنية التحتية للإيمان، فإنّ التشيّع العام يمكن أن يمهد أو يهيئ الأرضية المناسبة لظهور التشيّع