مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٦٧
فيجدها مذلّلة فيبذر حبّه فيها »[١] .
ويمكن أن يستفاد من النصّ السابق ما يلي:
١- أنّ الاهتمام ببلاد المغرب لم يكن بعيداً عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، بل كان ضمن دائرة همومهم واهتمامهم رغم الظروف الصعبة والقاسية التي كانوا يعيشونها بسبب القيود والحظر والحصار المفروض عليهم من قبل أجهزة الحكم.
٢- أنّ التشيّع في إفريقية وبلاد المغرب سابق على الدعوة الفاطميّة.
٣- أنّ الداعيتين، المذكورين في النصّ، كانا من الإمامية وذلك لعدّة قرائن أهمّها :
- أنّهما مرسلان من قبل أحد أئمّة أهل البيت عليهم السلام وهو الإمام جعفر الصادق عليه السلام .
- أنّهما مكلفان بنشر ظاهر علم الأئمّة عليهم السلام مما يعني ابتعادهم عن الباطن.
- أنّ مبادرتهما لبناء المسجدين المنسوبين إليهما دليل على مركزية المسجد في عقيدتهما وهذا الأمر، وإن لم يكن مختصّاً بالإمامية، إلّا أنّه بعيد إلى حدّ ما عن المذهب الإسماعيلي الذي عادة ما يركز اهتمامه على الجوانب الباطنية.
ومن القرائن الأخرى على أسبقيّة التشيّع على الدعوة الفاطميّة، النصّ
[١] القاضي النعمان « افتتاح الدعوة » (ص:٢٦-٢٩).