مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٨٩
يخلق الله تعالى شيئاً منها، ولا كانت، ولا وقعت، وهو يحسب أنّها حقّ لكثرة من قد رواها »[١] .
قيل الكثير في فضل الباقر عليه السلام وعلمه وعبقريّته.وممّا قيل فيه:
قال الحافظ ابن كثير، وهو يصف الباقر عليه السلام: كان « أحد أعلام هذه الأُمّة علماً، وعملاً، وسيادة، وشرفاً، وكان ذاكراً، خاشعاً، صابراً ».
وقال سد يف المكّي: « ما رأيت محمّديّا قط يعدله ».
وقال كمال الدين الشّافعي : « هو باقر العلم وجامعه، وشاهر علمه ورافعه، ومتفوّق درّه وراضعه، صفا قلبه، وزكا عمله، وطهرت نفسه، وشرفت أخلاقه، وعمرت بطاعة الله أوقاته، ورسخت في مقام التقوى قدمه، وظهرت عليه سيماء الازدلاف ».
وقال الشيخ المفيد : « كان الباقر محمّد بن علي بن الحسين من بين إخوانه خليفة أبيه ووصيّه، والقائم بالإمامة بعده، وبرز على جماعتهم بالفضل في العلم والسؤدد، وكان أنبههم ذكراً، وأجلّهم في العامّة والخاصّة، وأعظمهم قدراً، ولم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين عليهما السلام من علم الدين، والآثار، والسنّة وعلم القرآن، والسيرة، وفنون الآداب، ما ظهر عن أبي جعفر. وروى عنه معالم الدين بقايا الصّحابة ووجوه التّابعين، ورؤساء فقهاء المسلمين، وصار بالفضل علماً لأهله، وتضرب به الأمثال وتسمو بوصفه الآثار والأشعار.. »[٢] .
[١] «شرح نهج البلاغة» (ج١/ص:٤٣-٤٤) نقلا عن«الأئمّة الاثنا عشر» (ج١/ص:٤٨٨-٨٩).
[٢] محمّد حسين الصّغير: « الإمام محمّد الباقر مجدّد الحضارة الإسلاميّة » (ص: ٢١-٢٢).