مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٠٦
فضله مع صغر سنّه، وبلوغه في الحكمة، والعلم، والأدب، وكمال العقل، ما لم يساوه فيه أحد من مشايخ أهل الزمان، فزوّجه ابنته أم الفضل، وحملها معه إلى المدينة، وكان متوفّراً على إكرامه وتعظيمه وإجلال قدره »[١] .
وقد قيل الكثير في مناقبه عليه السلام من ذلك :
ما قاله سبط ابن الجوزي: « كان على منهاج أبيه في العلم والتقى والزهد والجود »[٢] .
وقال الداوودي: « كان جليل القدر عظيم المنزلة »[٣] .
وقال الصفدي: « كان من سرورات آل النبوّة »[٤]
بعض مناظراته عليه السلام:
ذكر الشيخ نعمة: أنّ بني العبّاس ساورهم الخوف من انتقال الخلافة إلى العلويين. وذلك بعد تقريب المأمون للجواد عليه السلام وتصميمه على تزويجه من ابنته (أم الفضل). فراجعوه في ذلك لكنّه أبي.
« فقالوا: إنّه صبي ولا معرفة له ولا فقه، فأمهله ليتأدّب ويتفقّه في الدّين، ثم اصنع ما تراه بعد ذلك.
فقال لهم: ويحكم، إنّي أعرف به منكم، إنّه من أهل البيت، علمهم من
[١] « دائرة المعارف الشيعية » ( ج١/ ص: ٤٩٣ ).
[٢] « تذكرة الخواص » ( ص: ٣٦٨ ).
[٣] « عمدة الطالب » ( ص: ١٨٨ ).
[٤] « الوافي بالوفيات » ( ج٤/ ص: ١٠٥ ).