مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٤٣
صورة إسلامية وبدا هذا في موقفهم من التحكيم »[١] .
ومنهم من ذهب إلى أنّ العلّة في خروجهم تكمن في تشدّدهم في الدين الناتج عن جهلهم بالإسلام وبساطة تفكيرهم. ولذلك تجدهم يسرفون في تكفير من سواهم ويوجبون جهاد من خالفهم .
وانقسم الخوارج إلى فرق كثيرة تجاوزت العشرين . من أشهرها: الإباضيّة والصفريّة والأزارقة.
والأولى : تنسب إلى عبد الله بن إباض.
والثانية : إلى زيادة بن الأصفر.
والثالثة: إلى نافع بن الأزرق[٢].
وعلى كلّ، فقد استغلّ نفر من الخوارج، الفارّين من الشرق، حالة الظلم الاجتماعي و السياسي التي كانت تعيشها بلاد المغرب لاسيمّا في أواخر العهد الأموي وبداية العهد العباسي.
« فتغلغلوا في صفوف البربر، وأخذوا يحرّضونهم على الثورة ضد ما يقع عليهم من ظلم ويبيّنون لهم حقوقهم في دولة المسلمين التي أصبحوا مواطنين فيها. ووجد الخوارج في هؤلاء البربر النفوس المستعدّة لتقبّل تعاليمهم التي تلاءم نزعاتهم » .
[١] العبادي : « صور من التاريخ الإسلامي » نقلاً عن كتاب « الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة » للحسني (ص:٤٠).
[٢] انظر « الفرق بين الفرق » للبغدادي (ص:٥٤-٥٥).