مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٩٥
من سلالة النبيين »[١] .
وقال اليعقوبي:
« كان أفضل الناس وأعلمهم بدين الله، وكان أهل العلم الذين سمعوا منه إذا رووا عنه قالوا: أخبرنا العالم»[٢].
يقول الشيخ محمّد آل ياسين:
إنّ مترجمو الإمام قد اتّفقواـ وفيهم عدد من الحفّاظ البارزين ـ على كونه « قد حدّث عنه الأئمّة » و« احتجّ به سائر الأُمّة » لأنّه « ثقة لا يسأل عن مثله » كما يقول أبو حاتم، « و نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم جماعة من الأئمّة و أعلامهم... و عدّوا أخذهم عنه منقبة شرّفوا بها وفضيلة اكتسبوها » كما يقول ابن طلحة الشّافعي، وروى ابن أبي الحديد المعتزلي: إنّ علم جميع فقهاء المذاهب الإسلامية عائد إلى جعفر بن محمّد ومستمدّ منه، لأنّ « أصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف ومحمّد وغيرهم أخذوا عن أبي حنيفة، وأمّا الشّافعي فقرأ عن محمّد بن الحسن فيرجع فقهه أيضا إلى أبي حنيفة، وأمّا أحمد بن حنبل فقرأ على الشّافعي فيرجع فقهه أيضاً إلى أبي حنيفة، وأبو حنيفة قرأ على جعفر بن محمّد عليه السلام ».
ولن يضير الإمام الصادق بعد هذا الإجماع الإسلامي عليه أن يشذّ البخاري فيعزف عنه ولا يسند إليه حديثاً في كتابه. قال الشريف الحضرمي محمّد بن عقيل معلّقاً على هذا العزوف:
[١] « الأئمّة الاثنا عشر » ( ج١/ص:٥٩٤).
[٢] « تاريخ اليعقوبي » (ج٣/ص:١١٥.