مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٨٤
الأسود الدؤلي، وعامر بن وائلة، المعروف بأبي الطفيل، والفرزدق الشاعر، ومحمّد بن شهاب الزهري، وغيرهم كثير[١].
حزنه على أبيه :
قيل الكثير عن حزن الإمام و بكائه. إذ أن محنة كربلاء تركت في نفسه آثاراً عميقة لم تمحها الأيام.
وكان جوابه لمن راجعه في ذلك: إنّ يعقوب عليه السلام بكى حتّى ابيضّت عيناه على يوسف ولم يعلم أنّه مات، وإنّي رأيت بضعة عشر من أهل بيتي يذبحون في غداة واحدة، فترون حزنهم يذهب من قلبي أبداً؟
مختارات من كلماته عليه السلام :
١ـ « خف الله لقدرته عليك، واستحي منه لقربه منك، ولا تعادينّ أحداً، وإن ظننت أنّه لا يضرّك، ولا تزهدن بصداقة أحد، وإن ظننت أنّه لا ينفعك.. ولا يعتذر إليك أحد إلّا قبلت عذره، وإن علمت أنّه كاذب »[٢] .
٢ـ « الكريم يبتهج بفضله، واللئيم يفتخر بملكه »[٣] .
٣ـ « أكبر ما يكون ابن آدم في اليوم الذي يلد من أمه ». لأنّ حياته تبتدئ من هذا اليوم، فكلمّا تقدّمت به السنّ كلما قلّت ونقصت تماما. كقاطع المسافة كلّما تقدّم خطوات كلما قصرت. قال الحكماء : ما سبقه إلى هذا المعنى أحد [٤] .
[١] « أهل البيت عليهم السلام بنظرة وحدويّة حديثة » (ص:٤٤-٤٥ ).
[٢] « موسوعة الإمام علي عليه السلام » ( ص: ٥٤٩ ).
[٣] المصدر السابق ( ص: ٥٥٠ ) .
[٤] المصدر السّابق ( ص: ٥٥٠ ) .