مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٨٠
وعد الإمام الشافعي علي بن الحسين « أفقه أهل المدينة ».
وقال عمر بن عبد العزيز: « سراج الدنيا وجمال الإسلام زين العابدين»[١] .
وقال الجاحظ : « وأمّا علي بن الحسين فالناس على اختلاف مذاهبهم مجمعون على فضله، ولا يشكّ أحد في تقديمه وإمامته »[٢] .
وقال الحافظ الذهبي: « كان أهلاً للإمامة العظمى، لشرفه وسؤدده، وعلمه وتألّهه، وكمال عقله»[٣] .
وكان للإمام زين العابدين مكانة خاصّة لدى المسلمين عموماً كما كان لهم تعلّق عاطفي كبير به وولاء روحي عميق له.
وقد تجلّى ذلك في عدّة مواقف منها ما سجّله « الفرزدق » في قصيدته الشهيرة.
ذلك أن هشام بن عبد الملك حجّ في إحدى السنوات و لمّا طاف لم يتمكّن من استلام الحجر الأسود لشدّة الزحام.فوقف على مقربة ينتظر ويشاهد . فإذا به يرى الإمام زين العابدين وهو يطوف فلمّا بلغ موضع الحجر انفرجت له الجماهير لعلمهم بقدره ومكانته.
ولمّا سئل هشام من قبل مرافقيه عن هوية الرجل ادّعى عدم معرفته فأجابه الفرزدق بقصيدة شهيرة جاء فيها :
[١] المصدر السابق (ص:١١ - ١٢).
[٢] ينابيع المودّة (ص: ١٥٣) .
[٣] سير أعلام النبلاء ( ٤/ص:٣٩٨) .