مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٧٣
الأخيرة من حكم معاوية، وانتشرت دعوتهم أيّ انتشار في شرق البلاد الإسلاميّة، وفي جنوب بلاد العرب، ومات معاوية حين مات، وكثير من النّاس، وعامّة أهل العراق بنوع خاص يرون بغض بني أميّة، وحبّ أهل البيت لأنفسهم ديناً »[١] .
بين الحسن والحسين:
يرى المحقّقون بأنّه لا فرق بين الإمامين. فهما سبطا محمّد صلى الله عليه و آله وسلم، إمامان معصومان قاما أو قعدا، وسيّدا شباب أهل الجنّة.
« فمسالمة الحسن لخصمه كمجاهدة الحسين لعدوّه. ومدّ يد الأوّل لمعاوية النّاكث، كتقديم الثّاني نفسه لمدية يزيد. وفي تحمّل الحسن للذلّ عزّ وذلّت دعوة الأمويّين وافتضح أمرهم. كما أنّ في تحمّل الحسين للقتل عاش وماتت دعوة الأمويّين »[٢] .
« فكلّ من الحسنين، بالنّهاية، قد لاءم بين أسباب ثورته ونتائجها. فمهّد لغاية مفردة، وتعاونا على ثلّ عرش بصبر الأوّل ودم الثّاني، فجاءت رسالتهما تامّة كاملة في غاية التّمام و الكمال.
فنهضة الحسين وليدة صلح الحسن، بل هي جزء متمّم له، أو هي فصل ثالث يدخل في تسلسل الرّواية التي قام بها علي و مثّل فيها ابناه وكان أبطالها:علي والحسن والحسين. »[٣] .
[١] المصدر السّابق (ص:١٤٣) .
[٢] كامل سليمان : « الحسن بن علي » (ص:١٤٣- ١٤٤).
[٣] كامل سليمان : « الحسن بن علي » (ص:١٤٣- ١٤٤).