مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٦٥
القامة قصير الهمّة، وزاكي العمل قبيح المنظر، وقريب القعر بعيد السّبر »[١].
(١٢) وقال عليه السلام حول الكذب في الأحاديث المنسوبة للرّسول صلى الله عليه و آله وسلم:
« إنّ في أيدي النّاس حقّاً وباطلاً، وصدقاً وكذباً، وناسخاً ومنسوخاً، وعامّاً وخاصّاً، ومحكماً ومتشابهاً، وحفظاً ووهماً. ولقد كذب على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على عهده، حتّى قام خطيباً وقال: « من كذّب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النّار ».
وإنّما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس:
١-رجل منافق، مظهر للإيمان، متصنّع بالإسلام، لا يتأثّم ولا يتحرّج، يكذب على رسول الله متعمّداً، فلو علم النّاس أنّه منافق كاذب لم يقبلوا منه، ولم يصدّقوا قوله، ولكنّهم قالوا : صاحب رسول الله رأى وسمع منه، فيأخذون بقوله .
٢- رجل سمع من رسول الله شيئاً لم يحفظه على وجهه، فوهم فيه، ولم يتعمّد كذباً، فهو في يديه، ويرويه، ويعمل به، ويقول : أنا سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلو علم المسلمون أنّه وهم فيه لم يقبلوه منه، ولو علم هو أنّه كذلك لرفضه .
٣- رجل سمع من رسول الله شيئاً يأمر به، ثمّ نهى عنه، وهو لا يعلم، فحفظ المنسوخ، ولم يحفظ النّاسخ، فلو علم أنّه منسوخ لرفضه، ولو علم المسلمون إذ سمعوا منه أنّه منسوخ لرفضوه .
[١] المصدر السابق (ص:٢٤٢) .