مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٥٩
قال:فنزل قوله تعالى: ﴿ وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ﴾ »[١] .
قال علي عليه السلام : « كنت أدخل على رسول الله ليلاً ونهاراً، فكنت إذا سألته أجابني، وإن سكتّ ابتدأني، و ما نزلت عليه آية إلّا قرأتها، وعلمت تفسيرها وتأويلها، ودعا الله لي أن لا أنسى شيئاً علّمني إيّاه، فما نسيته، من حرام وحلال، وأمر ونهي، وطاعة ومعصية، وأنّه وضع يده على صدري، وقال : اللهم أملأ قلبه علماً وحكماً ونوراً، ثم قال لي: أخبرني ربّي عجل الله أنّه قد استجاب لي فيك »[٢].
ولذلك كان علم علي عليه السلام ظاهرة فريدة ومميّزة في تاريخ الإنسانيّة.
قال عليه السلام :
- « بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة ».
- « أيّها النّاس سلوني قبل أن تفقدوني، فلأنا بطرق السّماء أعلم منّي بطرق الأرض » .
وقال عليه السلام ذات مرّة وهو يشير إلى صدره : « إنّ هاهنا لعلماً جمّاً لو أصبت له حملة، بل أصبت لقناً غير مأمون عليه، مستعملاً آلة الدّين للدّنيا، ومستظهراً بنعم الله على عباده، وبحججه على أوليائه، أو منقاداً لحملة الحقّ لا بصيرة له »[٣].
[١] الحاقّة (الآية:١٢) .
[٢] « علي كما وصف نفسه » (ص:٥٠) .
[٣] المصدر السابق (ص:٥٤) .