مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٤٢
الإماميّة :
تعدّ الإمامية أسبق الفرق الإسلامية، وتاريخها يتّصل بتاريخ الإسلام منذ فجره الأول. وهي أكثر المذاهب أصالة و استقلاليّة، وإليها يعود الفضل في المحافظة على الإسلام المحمّدي الأصيل و نشر المعارف الإسلامية الحقّة .
وإنّ المتتبّع لتاريخ الفرق والمذاهب يجد بصمات الإمامية واضحة على الجميع بدون فرق بين سنّيها و شيعيها، في الأصول و الفروع على السواء.
وإنّ هذه الحقيقة هي أوضح وأجلى من أن تحاول إخفائها مكابرة بعض المعاندين أو المتعصّبين.
والشيعة الإمامية هم الطائفة من المسلمين الذين ينقادون في عباداتهم ومعاملاتهم لأهل البيت عليهم السلام ، الذين توارثوا علومهم عن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم .
وإنّ رجوع الشيعة في أحكام دينها إلى هذه العترة الطاهرة، إنّما يأتي امتثالاً للنصوص والأدلة الثابتة والصحيحة التي أوجبت اتّباعها وموالاتها ومودّتهI.
ويذهب بعض المحققين إلى أنّه ما من شيء من عقيدة الشيعة الإمامية إلّا وله مصدر متسالم على صحته عند أهل السنّة، حتّى عدد الأئمّة والعصمة والتقية وفكرة المهدي وغيرها[١] .
هذا وإنّ أهمّ ما امتازت به الإمامية عن سائر فرق المسلمين هو :القول
[١] مغنية : « الشيعة والتشيع » مقدّمة ط ٢.