مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٣٨
وهم يعتقدون : بأنّ الشريعة والمعارف الإسلامية لها ظاهر وباطن، ولكلّ ظاهر باطن، ولكلّ تنزيل تأويل، وأنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله عجل الله ، وأنّ الحجّة على نوعين، ناطق وصامت:
فالنّاطق: هو النبي صلى الله عليه و آله وسلم، والصّامت: هو الولي أو الإمام عليه السلام، والحجّة هي المظهر الكامل للربوبيّة، وهي تدور على العدد(سبعة) .
فلكلّ نبيّ سبعة أوصياء، لهم نفس المنزلة، ماعدا آخرهم، الذي يختصّ بالنبوّة أيضاً ويتّصف بثلاثة مناصب (النبوّة والوصاية والولاية)، ويأتي بعده سبعة أوصياء، و للسّابع منهم المناصب الثلاثة و هكذا .
فهم « يقولون، أنّ آدم عليه السّلام بعث بالنّبوّة والولاية، وكان له سبعة أوصياء، وسابعهم نوح النّبي، وكان يختصّ بالنّبوّة والوصاية والولاية، والنّبي إبراهيم هو الوصيّ السّابع لنوح، والنّبيّ موسى سابع الأوصياء لإبراهيم، والنّبيّ عيسى سابع الأوصياء لموسى، ومحمّد صلى الله عليه و آله وسلم سابع الأوصياء لعيسى، ومحمّد بن إسماعيل الوصيّ السّابع لمحمّد صلى الله عليه و آله وسلم، بهذا التّرتيب:
محمّد صلى الله عليه و آله وسلم، وعلي، والحسين، (حيث أنّ الإمام الثّاني الحسن بن علي لا يعدّونه إماماً)، وعلي بن الحسين السّجّاد، ومحمّد الباقر، وجعفر الصّادق، وإسماعيل، ومحمّد بن إسماعيل .
وبعد محمّد بن إسماعيل سبعة من نسله وولده، أسماؤهم مخفيّة مستورة وبعدهم سبعة من ملوك الفاطميّين »[١] .
[١] المصدر السابق (ص:٨٠-٨١) .