مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٣٧
كما أنّ الصّادق عليه السلام قد أنكر على بعض الشّيعة تبرّيهم من زيد و قعودهم و تقاعسهم عن نصرته[١].
أمّا بالنسبة لأصول العقائد فيقال بأنّ الزيدية تتبع مذهب المعتزلة،أمّا في الفروع فتوافق مذهب أبي حنيفة مع اختلاف يسير بينهما في بعض المسائل[٢] .
الإسماعيليّة :
نسبة إلى إسماعيل الابن الأكبر للإمام جعفر الصادق عليه السلام الذي توفّي في حياة أبيه, و شهد الأب بوفاة ابنه و طلب الشهادة على ذلك من حاكم المدينة.
لكن رغم ذلك، فإنّ فريقاً من أتباعه اعتقد بعدم وفاة إسماعيل وأنّه اختار الغيبة، وأنّه سوف يظهر ثانية، وأنّه المهدي الموعود .
واعتقد آخرون بأنّه رغم موته فإنّ الإمامة من حقّه، وقد انتقلت من بعده إلى سلالته بدءاً من ابنه محمّد بن إسماعيل .
وتحّول أصحاب هذا الرأي إلى ما يسمى بفرقة الإسماعيليّة التي انشعبت انشعابات عدّة .
وعقيدة الإسماعيلية هي مزيج من الإسلام والفلسفات الشرقيّة لاسيّما التصوّف الهندي وفلسفة عبدة النجوم .
[١] الصدوق: « عيون أخبار الرّضا عليه السلام » (ج١/ص:٢٤٩ ) .
[٢] الطّباطبائي : « الشّيعة في الإسلام » (ص:٧٥) .