مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢٣٩
رجلان أحدهما يدعى الحلواني والآخر أبو سفيان بحسب ما ذكرته بعض المصادر ومنها كتاب: « اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمّة الفاطميين الخلفاء » للمقريزي وكتاب « الافتتاح » للقاضي النعمان.
ب- إنّ ما قام به أبو عبد الله الملقب بالشيعي يتمثل في:
- الاستفادة من ولاء عامّة البربر في بلاد المغرب لأهل البيت عليهم السلام وتعاطفهم معهم وتعلقهم بهم.
- وتوجيهه لهذا الولاء بما يخدم مصلحة الدعوة الجديدة و توظيفه سياسياً وتحويله إلى تيار ثوري منظم.
ج- إن جهود أبا عبد الله الشيعي في الدعوة و والتوطئة للدولة الفاطمية ما كانت لتثمر لولا التعاطف الجارف مع أهل البيت عليهم السلام والتي كانت تتّسم به الساحة المغربية آنذاك.
وما يصدق على التجربة الفاطمية في استفادتها وتوظيفها للتشيّع العاطفي، الذي كان سمة بارزة لأهل المغرب، يصدق كذلك على مثيلاتها ونعني بها تجربة الأدارسة و تجربة الموحدين .
د- إنّ الحالة الشيعية في تونس خصوصاً و بلاد المغرب عموماً لم ترتبط بالدولة نشوءاً ولا بقاء بل كانت سابقة لنشأة الدول التي رفعت لواء التشيّع المذهبي أو العاطفي واستمرّت حتّى بعد زوالها.
١٠- إنّ الدول التي رفعت لواء التشيّع بدءاً من الفاطميين إلى الأدارسة و الموحّدين وغيرهم كان بينها وبين ما يسمّى بالحالة الشيعية