مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢٣٠
وقائدها العظيم بمثابة الطبيب والحكيم.
٢- في البداية لم يكن أحد يهتمّ بمذهب هذه الثورة أو هويتها المذهبية، لكن مع تصاعد الدعاية الإعلامية المعادية علم الناس بأنّ التشيّع هو ملهم هذه الثورة وصانع عظمتها ومجدها، فازداد الناس شغفاً وتعلقاً للتعرّف عليه ودراسته ( وكأن الأعداء أرادوا أن يذموا فمدحوا ) .
٣ - كان الانفتاح على فكر الثورة ومفكّريها دافعاً وحافزاً للبحث في مدرسة أهل البيت عليهم السلام .
ولمعت في هذه المرحلة الكثير من الأسماء وعلى رأسهم الإمام الخميني والشهيدان : السيد محمّد باقر الصدر والشيخ مرتضى المطهري.
٤ - وازداد الإقبال على فكر مدرسة أهل البيت عليهم السلام من خلال العناوين القليلة المتوافرة حينذاك. ووجد الناس، لاسيّما المثقّفون، ضالّتهم، وأعلن الكثيرون تشيعهم أو استبصارهم.
ويروي بعضهم أنّه « لم يشعر بعظمة الإسلام وحلاوة الإيمان إلّا في ظلّ التشيّع » .
ويرى آخر: بأنّه لم يحسّ بالطمأنينة والسكينة روحاً وعقلاً إلّا بعد الاستبصار.
٥ - وهكذا استطاعت الثورة المباركة أن تعيد للإسلام المحمّدي الأصيل وهجه وتألّقه، ولمدرسة أهل البيت عليهم السلام مكانتها وموقعها الطبيعي في عقل الأُمّة وقلبها.