مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢٢٩
وربّما كان وراء ذلك مبدأ التقية التي التزمت به الجماعة بشكل مبالغ فيه وحرمت نفسها بالتالي من أيّ دور سياسي أو اجتماعي أو ديني.
التشيع بعد انتصار الثورة الإسلامية :
١- كان لانتصار الثورة الإسلامية في إيران (سنة ١٩٧٩م) صداه في تونس و في بلاد المغرب عموماً وعلى أكثر من صعيد.
وكان من نتائجها تنامي وتصاعد الصحوة الإسلامية بين جميع فئات الشعب ومكوّناته لاسيمّا الشباب.
وكان الإحساس بالانتماء للإسلام المحمّدي يزداد بوتيرة عالية، ليزداد معه الاعتزاز بهذا الانتماء.
وكأنّ الأُمّة قد استعادت هويتها بعد ضياع واستفاقت بعد سبات وبعثت بعد موات.
لقد كانت هذه الثورة المباركة بمثابة الصدمة الايجابية في أعماق الأُمّة ووعيها وروحها حررتها من الكثير من القيود المصطنعة والوهمية، ونفضت عنها بعض ما تراكم من غبار السنين.
وكان لشخصية قائدها العظيم الإمام الخميني (قدس سره) من التأثير ما يفوق كلّ وصف وتصوّر.
وبعبارة واحدة كانت هذه الثورة كالشجرة المباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربّها.
كما كانت بمثابة البلسم والدواء لكثير من جراحات الأُمّة و أمراضها