مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢٢٧
وثانياً: تقصير الشيعة في التعريف بأنفسهم وبمذهبهم.
٦- يرى البعض بأنّ السمة الغالبة على تشيّع تونس وبلاد المغرب هو المذهب الإسماعيلي وذلك بسبب انتشار دعوتهم ودولتهم في هذه الربوع.وهذا الرأي على وجاهته، غير دقيق لأكثر من سبب:
(١) - إنّ التشيّع في هذه البلاد سابق على انتشار دعوة الفاطميين ودولتهم .
(٢) - إنّ التشيّع الذي ارتبط وجوده بالفاطميين نشوءاً وبقاءً هو التشيّع السياسي. أمّا التشيّع المذهبي فهو أصيل أصالة الإسلام، و هو ذو جذور قوية وعميقة في هذه البلاد.
٧- يعتقد البعض بأنّ مصطلح « الشيعة » قد حمّل تاريخياً من قبل أعدائهم، بأشكال وألوان من النعوت والصفات السلبية، بل والبذيئة (أحياناً)، ممّا ترك وقعاً وأثراً سيئاً عند الكثير من الناس، لاسيّما العوام، ولهذا السبب فإنّ معظم الشيعة في تونس يفضّلون استخدام مصطلح أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام .
وهذا الرأي وإن كان مبرّراً، إلى حدّ ما، إلّا أنّه من المهم أيضا السعي والدفاع عن اسم « الشيعة » وتنقيته ممّا علّق به من غبار السنين[١].
٨- لا توجد معلومات دقيقة حول عدد الشيعة أو تعدادهم بتونس في
[١] لاسيّما و أنّ هذا الاسم هو أقدم اسم ظهر في تاريخ الإسلام على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وبعلمه ومباركته ورضاه .