مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢٢٦
(١) - ما علّق هذا الكيان الأصيل من غبار السنين.
(٢) - ما يختزله هذا الكيان في تاريخه من مظلومية وقهر، جعلته يختفي أحياناً (بل غالباً)، من على السطح ليستقر في الأعماق بل وفي أعماق الأعماق.
(٣) - عدم وجود المراكز العلمية والدينية.
(٤) - عدم وجود نظام إداري محلي خاص بأتباع المذهب على غرار بعض الأقلّيات الأخرى، ( ما هو الحال عند الخوارج الإباضية لاسيما في جزيرة جربة).
(٥) - انعدام الكتب والمصادر وندرتها.
٤- عانى الشيعة في إفريقية ولا يزالون ممّا يسمى بأزمة ضياع الهوية، وذلك لعدة أسباب، منها:
١)- انطوائهم على أنفسهم وعدم انفتاحهم على بعضهم البعض .
٢)- اندماجهم السلبي في أوساط مجتمعاتهم إلى درجة الذوبان وفقدان الهويّة .
٣)- غياب أي رؤية لجمع كلمتهم ولمّ شملهم وترتيب بيتهم.
٥- من الغريب حقّاً تعجّب بعض الناس من وجود الشيعة بتونس أو ببلاد المغرب، وكأنّ في الأمر غرابة أو خروج عن المألوف .ومردّ ذلك، في نظري، إلى سببين:
أوّلها : الجهل بالتاريخ والجغرافيا وبالمذاهب وربّما بالدين أيضاً.