مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢٢١
الأديان والمذاهب الأخرى.وذلك لاستمالتهم وكسب ودّهم ودعمهم وتأييدهم.حتّى عدّ العصر الفاطمي عصر الحرّيات الدينية بامتياز.
٣- امتازت الدولة الفاطمية بنظمها السياسية والإدارية المبتكرة .حيث عمدت إلى الابتكار في تنظيم الأصول والخطط الدستورية، وفقاً لحاجاتها وغاياتها السياسية والمذهبية. وكانت مراسمها وسائر مظاهرها ذات طابع باذخ ومترف.
٤- و من ميزات هذه الدولة أيضاً كثرة الأعياد والمناسبات الدينيّة، والمظاهر المرافقة لها.
فلقد تميّز العصر الفاطمي بالاهتمام بالأعياد والاحتفالات العامّة والخاصّة التي شرعت لغايات دينية وسياسية.
ومن الأعياد العامّة: رأس السنة الهجرية، وليلة المولد النبوي الشريف، وعيد الفطر، وعيد الأضحى.
ومن الأعياد الخاصّة:مولد أمير المؤمنين عليه السلام، والزهراءI، والحسن والحسين عليهما السلام . ويوم عاشوراء (أو العاشر من محرم).
٤- كما أنشئت في ظلّ هذه الخلافة، ولأوّل مرّة، هيئة رسمية خاصّة للنظر في شؤون العلوية والمنتسبين لآل البيت عليهم السلام ، وعرفت هذه الهيئة يومئذ بنقابة الطالبيين، وكان يتولى النظر عليها واحد من أكبر شيوخهم وأجلّهم قدراً، يسهر على صحّة الأنساب وإثباتها،ورعاية شؤونهم ومصالحهم،وفيما بعد عرفت هذه الهيئة باسم « نقابة الأشراف »[١].
[١] للمزيد يمكن الرجوع إلى المصادر التالية:
[١] حسن الأمين : « موسوعة دائرة المعارف الشيعية ».
[٢] عارف تامر : « الموسوعة التاريخية الفاطمية ».
[٣] محمّد عبد الله عنان : « تاريخ الخلفاء الفاطميين في المغرب ».
(٭) كيف لا و آياته تتلى في كلّ آن وحين وفيها ذكر أهل البيت عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. وجعلهم عدل الكتاب وجعل مودّتهم أجراً للرسالة، وقرن ولايتهم بولايته عزّ وجلّ وولاية نبيه صلى الله عليه و آله وسلم، وجعل طاعتهم من طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه و آله وسلم، وبولايتهم كمل الدين وتمّت النعمة ورضي الرب سبحانه وتعالى.