مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢١٦
٥ - إنّ جهود أبي عبد الله في الدعوة والتوطئة للفاطميين، ما كانت لتثمر لولا التعاطف الجارف مع أهل البيت عليهم السلام ، والذي كان، وما زال، السمة البارزة لأهل إفريقية وبلاد المغرب عموماً.
ويحدثنا « أحمد بن أبي الضياف » عن حبّ أهل إفريقية لآل البيت عليهم السلام فيقول:
« وأهل افريقية يدينون بحبّ علي وآله يستوي في ذلك عالمهم وجاهلهم جبلّة في طباعهم حتّى أنّ نسوانهم عند طلق الولادة ينادون : يا محمّد يا علي »[١] .
٦ - إنّ مسألة الدفاع عن الفاطميين وعمّا قيل عن اعتدالهم أو تطرّفهم، عن تسامحهم أو تعصّبهم، هي خارجة عن موضوع هذا البحث (تخصّصاً وتخصيصاً). لكن هناك كلمة (حقّ) لابدّ منها :
وهو أنّي وبعد الاطلاع على معظم المصادر الفاطمية، التي أمكنني الوصول إليها، لم أجد في أي منها ما يدلّ على:
- تعصّب القوم لمذهبهم.
- أو استخفافهم بغيرهم.
- أو نيلهم ممن خالفهم بالقول أو الفعل.
كما أنّ جلّ ما رماهم به أعدائهم لا أساس له من الصحّة. وإنّ من حكم بتكفيرهم من الفقهاء(المالكيين بالخصوص)، لم يقدّم أي دليل على
[١] « إتحاف أهل الزمان.. » (ج١/ص:١٢١).